ارتباط التعدد الشكلي rs9939609 في جين FTO مع مستويات الشحوم المصلية: دراسة مقطعية على مرضى سوريين مصابين بالسكري من النمط الثاني

ارتباط التعدد الشكلي rs9939609 في جين FTO مع مستويات الشحوم المصلية: دراسة مقطعية على مرضى سوريين مصابين بالسكري من النمط الثاني

2026-08-23 | المجلد السابع العدد الثامن - المجلد السابع | مقالات بحثية
لانا ماجد وهبي | شادن عزّت حدّاد

الملخص

خلفية البحث وهدفه: يُعدّ اضطراب شحميات الدم من المضاعفات الشائعة لدى مرضى السكري من النمط الثاني T2DM)) وهو يزيد من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وتلعب العوامل البيئية والوراثية دوراً أساسياً في نشوئه وتطوره. يرتبط التعدّد الشكلي مفرد النكليوتيد (T ˃ A) rs9939609 في جين FTO (Fat Mass and Obesity-Associated) بالسِّمنة والسكري والاضطرابات الاستقلابية في جَمهَرات مختلفة. هدَفت هذه الدراسة إلى تحرّي تواتر هذا التعدد الشكلي وارتباطه مع وجود تغيُّرات في مستويات الشحوم المصلية لدى جمهرة من مرضى سوريين مصابين بالسكري من النمط الثاني.

تصميم البحث وطرائقه: أُجريت دراسة مقطعيّة على 50 مريضاً سورياً مصابين بالسكري من النمط الثاني (26 رجلاً و24 امرأة، متوسط العمر 51.64 ± 5.05 سنة). تم استخلاص الدنا المجيني وتحديد الأنماط الجينية باستخدام تقنية PCR-RFLP، وقِيست مستويات الشحوم المصلية بالطرق الأنزيمية القياسية. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين وفقاً للنموذج السائد لـ FTO rs9939609، واستُخدم تحليل الانحدار اللوجستي مُتعدّد المتغيّرات لتقييم العلاقة بين التعدد الشكلي وارتفاع مستويات الشحوم.

النتائج: بلغ تواتر الأليل A %38 والأليل T %62. كان النمط الجيني الأكثر شيوعاً هو TA (68%)، يليه TT (28%) ثم AA (4%). أظهر حاملو الأليل A (TA+AA) مستويات أعلى بفارق يُعتدّ به إحصائياً لكل من الكوليستيرول الكلي  (P = 0.022) والكوليستيرول منخفض الكثافة (P = 0.025) بالمقارنة مع النمط الجيني TT. لم تكن الفروق في مستويات HDL-C أو TG ذات دلالة إحصائية. أظهر تحليل الانحدار اللوجستي مُتعدّد المتغيّرات أن حاملي الأليل A لديهم معدل أرجحيّة أعلى بنحو سبعة أضعاف لارتفاع الكوليستيرول الكلي (OR=7.15, 95% CI: 1.29-39.78, P = 0.025)، وارتفاع LDL-C (OR=7.16, 95% CI: 1.39-36.84, P = 0.019) حتى بعد التعديل للعمر والجنس وتناول الستاتينات.

الاستنتاجات: يرتبط التعدد الشكلي FTO rs9939609 بشكل مستقل مع ارتفاع مستويات الكوليستيرول الكلي وLDL-C لدى مرضى السكري من النمط الثاني في الجمهرة السورية. تُشير هذه النتائج إلى أن مرضى T2DM الحاملين للأليل A قد يشكّلون فئة أكثر أُهبة لفرط كوليستيرول الدم وتصلّب الشرايين، مما يستدعي متابعة أكثر دقة وربما تدخّلات علاجيّة في وقت أبكر أو بجرعات أعلى.


كلمات مفتاحية : السكري من النمط الثاني، جين FTO، التعدد الشكلي rs9939609، مرتسم الشحوم، سوريين , Type 2 diabetes mellitus, FTO gene, rs9939609 polymorphism, lipid profile, Syrian

المقدمة Introduction

يُعدّ السكري من النمط الثاني T2DM اضطراباً استقلابياً مزمناً يتميّز بمقاومة الأنسولين أو نقص نسبي في إفرازه مما يؤدي إلى فرط الغلوكوز في الدم، ويُمثّل مشكلة صحية واقتصادية متزايدة في معظم الدول مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات والمضاعفات الناتجة عنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)World Health Organization [1]. تلعب العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة غير الصّحي أدواراً أساسية في هذه الإمراضية، حيث ازدادت معدلات الإصابة بـ T2DM بشكل كبير على مستوى العالم خلال العقود الأخيرة، نتيجة لعوامل مثل السِّمنَة وقلّة النشاط البدني والنظام الغذائي الغني بالدهون المُشبعة [2].

وغالباً ما يُلاحظ لدى مرضى T2DM صورة نمطية لاضطراب شحميات الدم dyslipidemia تتمثّل عادةً بارتفاع مستويات ثلاثيات الغليسيريد Triglycerides (TG) والكوليستيرول منخفض الكثافةLow-density lipoprotein (LDL-C) وتحديداً small-dense LDL (sdLDL)، وانخفاض الكوليستيرول عالي الكثافة High-density lipoprotein (HDL-C) [3]. وتُعتَبر هذه الاضطرابات من العوامل الرئيسة المساهمة في تطوّر تصلّب الشرايين والمضاعفات القلبية الوعائية لدى مرضى T2DM، لذا تُركّز التوصيات الحديثة على أهمية الإشراف الصارم على مستويات  LDL-Cوتطبيق العلاجات الخافضة للكوليستيرول كأداة رئيسية للوقاية الأولية والثانوية إلى جانب التعديلات على نمط الحياة (النظام الغذائي، خفض الوزن، النشاط البدني) [3,4].

وبيّنت دراسة عن انتشار ما قبل السكري لدى عينة من السوريين أُجريت في مستشفى المواساة الجامعي في دمشق أن مستويات الكوليستيرول الكلي Total cholesterol (TC) والكوليستيرول منخفض الكثافة كانت أعلى حتّى لدى مرضى ما قبل السكري بالمقارنة مع ذوي سكر الدم الطبيعي [5].

يُسهم التفاعل بين الاستعداد الجيني والعوامل البيئية في تعقيد آليات نشوء المرض وتطوّره مما يُفسّر التباين في قابلية الأفراد للإصابة بـ T2DM وكذلك في الاستجابة للعلاج، وساعدت دراسات الارتباط الواسع للمجين Genome-Wide Association Studies (GWAS) في تحديد العديد من المُتغيّرات الجينية التي تتداخل مع الأُهبة للإصابة بالسكري والسِّمنة واضطراب استقلاب الشحوم [6].

ويُعدّ جين FTO أحد الجينات المحورية في تنظيم الشهية واستقلاب الطاقة، وهو جين يقع على الصبغي 16 (16q12.2) ويتم التعبير عنه في أنسجة مختلفة، لكن توجد مستويات مرتفعة منه نسبياً في الوطاء وفي الأنسجة الدهنية، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبدانة والعديد من الأمراض الأخرى مثل T2DM والسرطان [7–9].

يرمّز جين FTO بروتيناً ينتمي إلى عائلة AlkB (مجموعة من أنزيمات dioxygenase تعتمد في عملها على α-ketoglutarate وFe(II)) وهو يملك فعالية نازع ميثيل للحمض النووي demythelase ويعمل بشكل أساسي على نزع مثيلة  N6-methyladenosine (m6A)في mRNA وبالتالي يلعب أدواراً تنظيمية فوق جينيّةepigenetic  ويساهم في التعديلات اللّاحقة للانتساخ [7,9].

يؤدي التعدّد الشكلي مفرد النكليوتيد Single Nucleotide Polymorphism (SNP) rs9939609 في جين FTO إلى التغيُّر النكليوتيدي(T ˃ A)  وتشير الدراسات إلى أن هذا التعدد الشكلي يلعب دوراً في تنظيم التعبير عن بروتين FTO والتأثير على مستوياته وبالتالي فعاليته الأنزيمية، حيث يستهدف بشكل أساسي m6A لجزيئات mRNA لعدد من الجينات المرتبطة باستقلاب كل من الشحوم والغلوكوز [8,10].

وتشير دراسات في جمهرات سكانية مختلفة إلى ارتباط الأليل A في FTO rs9939609 مع زيادة اختطار الإصابة بالسكري من النمط الثاني واضطراب شحميات الدم، وكذلك الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مع أن تدخّلات مثل الستاتينات قد تُخفف من هذه المخاطر [11–14].

بناءً على الأدلة الراهنة، يُعدّ تقييم مُرتَسَم الشحوم lipid profile عنصراً لا غنى عنه في رعاية مرضى T2DM، ومن المهم محاولة فهم الأسس الجينية ودمجها مع المقاييس الأُخرى لتحسين كفاءة التدخّلات العلاجية والوقاية من المضاعفات القلبية، وانطلاقاً من ذلك، هدَفت هذه الدراسة إلى تحرّي تواتر التعدد الشكلي مفرد النكليوتيد rs9939609 في جين FTO ووجود تغيُّرات مرافقة له في مستويات الشحوم المصلية لدى مرضى سوريين مصابين بالسكري من النمط الثاني.

 

المواد والطرائق Materials and methods

نمط الدراسة والأفراد المشاركون

تضمّنت هذه الدراسة المقطعيّة Cross-Sectional 50 مريضاً مصاباً بالسكري من النمط الثاني من كِلا الجنسين من مراجعي عيادة أمراض الغدد الصّم في المستشفى الوطني الجامعي وبعض العيادات التخصصية في دمشق، بين شهر نيسان من عام 2024 وشهر شباط من عام 2025، واشتَملت الأفراد المُشخَّصين بالسكري من النمط الثاني وقيم غلوكوز الدم الصيامي لديهم > 126 ملغ/دل و/أو يتناولون بشكل منتظم خافضات فموية لسكّر الدم، وأعمارهم من 40 إلى 60 عاماً.
استُبعد من الدراسة الأفراد الذين لديهم اضطرابات في الغدة الدرقية أو الكبد أو الكلى، أو اضطرابات قلبية، والمرضى المعلوم إصابتهم بأمراض خبيثة، والنساء الحوامل والمرضعات، كما تم استبعاد جميع أشكال السكري الأُخرى المعروفة، بما في ذلك السكري من النمط الأول والسكري الحملي والسكري الثانوي.

تم شرح هدف الدراسة والفوائد المُحتَملة منها لجميع المشاركين والحصول على الموافقة المستنيرة منهم، وبعد ذلك جُمعت بياناتهم باستخدام استمارة بحثية تضمّنت أسئلة عن مدّة المرض والتاريخ العائلي للسكري والتاريخ الطبّي ونمط الحياة. حصلت هذه الدراسة على موافقة لجنة أخلاقيات الأبحاث الطبية الحيوية في جامعة دمشق كلّيّة الصيدلة برقم PH-210224-209 تاريخ 21/02/2024.

المؤشرات الكيميائية الحيوية

تم قياس الوزن والطول لجميع المشاركين وحساب مؤشر كتلة الجسم Body Mass Index (BMI)، وأُخذَت البيانات المخبرية من نتائج التحاليل التي أُجريت للمرضى بنفس تاريخ الاعتيان، حيثُ سُجّلَت المؤشرات الكيميائية الحيوية التالية: غلوكوز الدم الصيامي Fasting Blood Glucose (FBG), TC, LDL-C, HDL-C, TG, وكان قد تم تحليلها باستخدام الطرق الأنزيمية بواسطة جهاز Cobas (Roche/Hitachi).

استخلاص الدنا المجيني والتنميط الجيني

أُجريت مراحل الدراسة المخبرية في مخبر البيولوجيا الجزيئية في المستشفى الوطني الجامعي ومركز أبحاث العلاجات الحيوية في جامعة دمشق، بُزِلَ 2 مل من الدم الوريدي وجُمع في أنابيب تحوي مضاد تخثّر EDTA، ثم حُفظت العينات عند درجة حرارة -70˚C، تم استخلاص الدنا المجيني باستخدام عتيدة FlexiGene من شركة Qiagen الألمانية وفقاً لتعليمات الشركة المُصنّعة، وتم قياس تركيز ونقاوة الدنا المُستَخلص باستخدام جهاز NanoDrop ND-1000 (Thermo Fisher Scientific)، حيث بلغ متوسط التراكيز 252.8 نانوغرام/مكل، وكان متوسط النقاوة 1.81.

تم تحديد الأنماط الجينية للتعدد الشكلي FTO rs9939609 باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز التسلسلي Polymerase Chain Reaction (PCR) متبوعاً بطريقة تعدد أشكال أطوال شدف التقييد Restriction Fragment Length Polymorphism (RFLP).

حيث استُخدِم زوج من المشارع primers مقتبس من الأدبيات [15]، والذي تم تصميمه لتضخيم الجزء من جين FTO الحاوي على التعدد الشكلي rs9939609 وخلق موقع تعرُّف لأنزيم التقييد، المَشرع التقدّمي

For:5ʹ-AACTGGCTCTTGAATGAAATAGGATTCAGA-3ʹ

والمَشرع العكسي

Rev:5ʹ-AGAGTAACAGAGACTATCCAAGTGCAGTAC-3ʹ

أُجري تفاعل البوليمراز التسلسلي باستخدام المُدوِّر الحراري Mastercycler Nesxus GSX1 من شركة Eppendorf الألمانية، في حجم تفاعل نهائي 25 مكرولتر حيث أُخِذ 2-1.5 مكرولتر من الدنا المجيني (0.2-0.5 µg) وأُضيف له 0.625 مكرولتر من كل من المَشرَعين التقدمي والعكسي (تم حل وتحضير المشارع بتركيز 10 بيكومول/مكرولتر) و0.25 مكرولتر من  MgCl2و12.5 مكرولتر من مزيج التفاعل 2X Taq Master Mix من شركة Vivantis الماليزية، وتم اتّباع البرنامج الحراري التالي: التمسّخ البدئي عند الدرجة 94°C لمدة 5 دقائق، ثم 35 دورة مؤلّفة من 30 ثانية تمسّخ (94°C) – 30 ثانية تشافع (61°C) – 60 ثانية إطالة (72°C)، وأخيراً خطوة الإطالة النهائية لمدة 10 دقائق (72°C).

رُحِّلت منتجات PCR على هلامة آغاروز بتركيز 2.5% للتأكّد من تضخيم الشدفة المطلوبة بطول 182 زوج أساس، ثم أُجري تفاعل القطع على هذه المنتجات لتحرّي الأنماط الجينية (TT, TA, AA) باستخدام أنزيم  ScaI من شركة New England Biolabs وتم الحضن في حمام مائي بدرجة حرارة 37°C  لمدة ساعة واحدة. تم ترحيل منتجات تفاعل الهضم الأنزيمي على هلامة من الآغاروز بتركيز 3.5%.

التحليل الإحصائي

تم التعبير عن البيانات المستمرة على شكل المتوسط ± الانحراف المعياري، وعن المتغيرات الفئوية على شكل تواتر ونسبة مئوية. تم استخدام independent Student’s t-test للمتغيرات المستمرة ذات التوزّع الطبيعي وMann-Whitney’s U-test في حال كان التوزع غير طبيعي، واختبار Chi-square للمتغيرات الفئوية، وأُجري تحليل الانحدار اللوجستي مُتعدّد المتغيّرات لتقييم العلاقة بين التعدد الشكلي وارتفاع شحوم الدم. تم إجراء جميع التحليلات الإحصائية باستخدام البرنامج الإحصائي SPSS (version 26)، واعتُبرت الفروقات المُلاحظة يُعتدّ بها إحصائياً عند P-value < 0.05.

 

النتائج Results

تكوّنت العينة من 26 رجلاً و24 امرأة متقاربين بمتوسط الأعمار وBMI، وكان 30% من إجمالي أفراد الدراسة يتناولون الستاتينات كخافض لشحوم الدم (8 ذكور و7 إناث)، وبيّنت متوسطات قيم مُرتَسَم الشحوم (سواء لدى عينة الدراسة ككل أو لدى الذكور فقط أو لدى الإناث فقط) وجود اضطراب شحميات الدم تمثَّل بارتفاع متوسط LDL-C وTG، وانخفاض متوسط HDL-C بالمقارنة مع القيم الموصى بها لدى السكريين من النمط الثاني (LDL-C < 100، TG < 150، HDL-C ˃ 40 عند الرجال وHDL-C ˃ 50 عند النساء) [4].

وكانت مستويات TC وLDL-C وHDL-C أعلى بشكل هام إحصائياً لدى الإناث بالمقارنة مع الذكور في حين كانت مستويات TG متقاربة بين الجنسين دون فروق ذات دلالة إحصائية. ويوضّح الجدول (1) البيانات السريرية والمخبرية لدى عينة الدراسة.

نتائج تفاعل البوليمراز التسلسلي والقطع الأنزيمي:

نتجَ عن تفاعل البوليمراز التسلسلي شدفة بطول 182 base pair (bp)، ويؤدي الهضم بأنزيم التقييد ScaI إلى القطع عند وجود الأساس A في موقع التعدد الشكلي، فيعطي النمط الجيني متماثل الزيجوت AA عصابتان 154 bp و28 bp، والنمط الجيني متغاير الزيجوت TA ثلاث عصابات 182 bp و154 bp و28 bp، بينما يعطي النمط الجيني متماثل الزيجوت TT عصابة وحيدة غير مُقطّعة 182 bp (الشكل 1).

يُبيّن الجدول (2) تواتر الأنماط الجينية والألائل للتعدد الشكلي rs9939609 في جين FTO لدى عينة الدراسة، ووفقاً لهذه النتائج فإنّ النمط الجيني الأكثر تواتراً لدى المرضى هو النمط متغاير الزيجوت TA بنسبة 68%، وبلغ تواتر الأليل A 38% أما تواتر الأليل T 62%. وطُبّق اختبار Chi-square لمقارنة تواتر الأنماط الجينية والألائل بين الذكور والإناث ولم يكن الفارق ذو دلالة إحصائية (P ˃ 0.05).

ونظراً لانخفاض تواتر النمط الجيني AA في عينة الدراسة، تم استخدام النموذج السائد لمقارنة المتغيرات السريرية والكيميائية الحيوية كما هو موضّح في الجدول (3)، حيث تبيّن أن الأفراد الحاملين لنسخة واحدة على الأقل من أليل الاختطار (TA+AA) لديهم مستويات أعلى من الكوليستيرول الكلي (P = 0.022) والكوليستيرول منخفض الكثافة (P = 0.025) عند المقارنة مع الأفراد ذوي النمط الجيني TT. في حين لم يكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث وجود تاريخ عائلي للسكري (P = 0.087) والتدخين (P = 0.409) وتناول الستاتينات (P = 0.507). (غير مذكورين في الجدول)

كما قمنا بمقارنة مستويات شحوم الدم بين المرضى الذين يتناولون الستاتينات والمرضى الذين لا يتناولون أيّ دواء لخفض الشحوم، وذلك لتحرّي وجود علاقة بين تناول الدواء وقيم الشحوم (الشكل 2)، حيث تبيًن أن مستويات TC وHDL-C وTG متقاربة بين المُعالجين وغير المُعالجين، في حين كانت فقط مستويات LDL-C أقل لدى مجموعة المُعالجين وكان هذا الفارق ذو دلالة إحصائية (P = 0.05).

ونظراً لأن النتائج أشارت إلى وجود ارتباط بين النمط الجيني وكل من الكوليستيرول الكلي والكوليستيرول منخفض الكثافة، وأيضاً وجود ارتباط لهذين المتغيّرين مع الجنس (أعلى لدى النساء) ومع تناول الستاتينات (بالنسبة لـ (LDL-C، قمنا بإجراء تحليل الانحدار اللوجستي مُتعدّد المتغيّرات Multivariable Logistic Regression Analysis لتقييم العلاقة بين FTO rs9939609 وارتفاع كل من TC وLDL-C، حيث تم ضبط النموذج وفقاً لهذه المُتثابتات لمعرفة تأثير المُتغيّر الجيني بشكل مستقل (Independent variable)، واعتُبرت قيمة الكوليستيرول الكلي ≤ 200 ملغ/دل، وقيمة الكوليستيرول منخفض الكثافة ≤ 100 ملغ/دل كقيم مرتفعة.

ويوضّح الجدول (4) أن الأفراد الذين يملكون نسخة واحدة على الأقل من الأليل A لديهم معدل أرجحية أعلى بنحو ستّة أضعاف لأن يكون لديهم ارتفاع بمستويات TC وLDL-C بالمقارنة مع الذين يحملون نسختين من الأليل T، ومع أنّ هذا الارتباط تراجع قليلاً بعد ضبط النموذج وفقاً للعمر والجنس، إلّا أنّه بقي ذو دلالة يعتدّ بها إحصائياً، وعندما قمنا بإدخال “تناول الستاتينات” إلى النموذج تبيّن أن وجود الأليل A من rs9939609 يؤثر بشكل مستقل على وجود قيم مرتفعة من TC وLDL-C، حيث يزيد من معدل أرجحية أن يمتلك مريض T2DM قيماً أكبر من 200 ملغ/دل من TC بنحو سبعة أضعاف (OR=7.15, 95% CI: 1.29-39.78, P = 0.025) ، ويزيد بنفس المقدار تقريباً من معدل أرجحية أن تكون قيم LDL-C لديه أكبر من 100 ملغ/دل (OR=7.16, 95% CI: 1.39-36.84, P = 0.019)، وقد كان هذا الارتباط ذو دلالة معتدّ بها إحصائياً.

المناقشة Discussion

تُعدّ دراسة التغايرات الجينية المتعلّقة بمرض السكري واضطراب الشحوم مهمة جداً لا سيّما أنها اضطرابات استقلابية مُتعدّدة العوامل، إذ تُشكّل الاختلافات البيئية والعُرقية في المجتمعات عاملاً بالغ الأهمية في التأثير على الاستعداد للإصابة، لذا فإن تحرّي تواتر التعددات الشكلية للجينات المُؤهّبة للمرض قد يُسهم في فهم التداخل بين العوامل الوراثية والبيئية.

تؤكّد هذه المُعطيات الحاجة إلى مزيد من الأبحاث الجينية في سورية والمنطقة في سبيل تطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية بما يتناسب مع كل جمهرة سكانية، وإنّ دراستنا هي الأولى في سورية عن تقييم الارتباط بين التعدّد الشكلي FTO rs9939609 ومستويات شحوم الدم لدى مرضى السكري من النمط الثاني، سواء من حيث توزع الألائل أو العلاقة مع الأنماط الشحمية.

وجدنا أن مستويات قيم الشحوم كانت مرتفعة أكثر لدى الإناث (عدا مستويات TG كانت متقاربة بين الجنسين)، قد يُعزى ذلك لتأثيرات هرمونية استقلابية وخاصةً نقص الإستروجين الوقائي حيث كانت أعمار المريضات فوق الأربعين عاماً، بالإضافة لاختلاف توزّع الدهون الحشوية بين الجنسين [16].

وتشير متوسطات قيم الشحوم لدى عينة المرضى إلى وجود اضطراب شحميات دم نمطي للسكري يتمثّل بارتفاع LDL-C وTG وانخفاض  HDL-Cمع اقتراب الكوليستيرول الكلي من الحدّ الأعلى الطبيعي، ويتوافق ذلك مع المراجع العالمية ومع دراسات في الوطن العربي [17–19].

وبلغَ تواتر الأليل A في عينة الدراسة  0.38مع عدم وجود فروق بين الجنسين في توزّع الأنماط الجينية. وفي حين أنّ هذا التواتر في دراستنا كان متقارباً (أو أخفض قليلاً) مع ما أُبلغ عنه في عدّة دراسات في الوطن العربي والهند، لكنّه يُعدّ مرتفعاً نسبياً بالمقارنة مع بعض الدراسات الآسيوية (شرق آسيا وجنوب شرق آسيا) التي تراوح تواتر الأليل A فيها بين 0.21 و0.35 [20,21].

كما أظهرت نتائج المقارنة بين الأنماط الجينية أن حاملي الأليل A (TA+AA) لديهم ارتفاع ذو دلالة إحصائية في TC وLDL-C مقارنة بالنمط الجيني TT دون تأثير واضح على HDL-C أو TG. تتفق نتائجنا هذه بشكل كبير مع دراسة أُجريت في المكسيك وكان فيها هذا الارتباط  لدى الأشخاص الذين لديهم على الأقل عاملين من عوامل المتلازمة الاستقلابية [22]، وأيضاً اتفقنا مع دراسة في كوريا [23] في أنّ حاملي النمط الجيني TA+AA لديهم ارتفاع في LDL-C دون فرق في HDL-C، في حين اختلفنا معهم بوجود تأثير للأليل A على ارتفاع TG، لكن كان من المُلاحظ لديهم أنّ متوسط قيم TG أقل من 150 ملغ/دل سواء لدى حاملي الأليل A أو الأليل T، أما في دراستنا فعلى العكس كان متوسط القيم أعلى من 150 ملغ/دل في الحالتين، مما يشير إلى أنّها مرتفعة عموماً ولكن قد يكون لعوامل أخرى تأثير أقوى على ارتفاعها من تأثير العامل الجيني المدروس.

كما توافقت نتائجنا مع دراسات حديثة في الصين، الأولى هي دراسة Zhang وزملائه [24] التي شملت 1381 فرداً صينياً، ووجدوا أن الأليل A في rs9939609 يزيد بشكل كبير من اختطار الإصابة بكل من T2DM واضطراب شحميات الدم، وأن معدل الإصابة بـdyslipidemia  كان أعلى لدى حاملي الأليل A البدينين أو مرضى T2DM مقارنةً بمن يحملون هذا الأليل ولكن غير بدينين أو غير سكريين. والثانية هي دراسة Ning وزملائه [25]، ووجدوا ارتباطاً قوياً بين rs9939609 والبدانة واضطرابات الشحوم، وكان الارتباط مع TC وLDL-C في مجموعة المرضى الذين أعمارهم فوق الأربعين عاماً.

واختلفنا مع دراسة في السعودية [26] لم يُلاحظ فيها ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين rs9939609 ومستويات الشحوم، ومع دراسة في إيران [27] وأخرى في مصر [28] كلتاهما استهدفتا إناثاً لديهنّ متلازمة استقلابية ووجدوا ارتباطاً فقط مع انخفاض مستويات HDL-C (وقد زالَ هذا الارتباط في الدراسة الإيرانية عند تحليل الانحدار اللوجستي واستخدام نموذج يأخذ النظام الغذائي في الحُسبان). وكذلك اختلفنا مع دراسة في باكستان أشارت إلى وجود ارتباط بين الأليل A وانخفاض HDL-C وارتفاع TG [13].

قد يُعزى التباين بين الدراسات إلى الاختلافات الوراثية والعُرقية بين المجتمعات المدروسة، وكذلك الحجم الصغير للعينة المدروسة والاختلاف في تصميم الدراسة، بالإضافة إلى احتماليّة وجود اضطرابات استقلابية أُخرى قد تتداخل مع ظهور التأثير، واختلاف النظام الغذائي والأدوية المتناولة.

يؤثّر مرض السكري بحد ذاته على استقلاب الكوليستيرول إذ يؤدي إلى خلل في وظيفة مستقبلات LDL-C في الكبد وانخفاض التعبير الجيني عنها، حيث يُسبب ارتفاع الغلوكوز المزمن ومقاومة الإنسولين والغَلكزة glycation التي تصيب مستقبلات LDL-C أو جزيئات ApoB100 في LDL-C نفسه إلى إضعاف قدرته على الارتباط بالمستقبلات، ممّا يُقلل من إزالته من الدوران الدموي وارتفاع مستواه في المصل، ومع وجود حالة فرط ثلاثيات الغليسيريد لدى مرضى T2DM ينتج LDL-C غني بثلاثيات الغليسيريد، وهو الركيزة المفضلة لتكوين  sdLDL بواسطة أنزيم الليباز الكبدي [29,30].

من جهة أخرى، فإن التعدّد الشكلي rs9939609 يقع ضمن الإنترون الأول في جين FTO ويؤثر على تنظيم التعبير الجيني عبر آليات Epigenetic Regulation وmRNA Demethylation، حيث يُعتقد أن الأليل A يؤدي إلى ارتفاع مستويات بروتين FTO والذي بدوره كنازع للميثيل سيُعزز إزالة المثيلة من mRNA للجينات المرتبطة باستقلاب الشحوم في الكبد، مثل (CPT1) Carnitine Palmitoyltransferase 1 وLipase E, hormone-sensitive type (LIPE) مما يؤدي لثبيط أكسدة الحموض الدسمة وتثبيط تحلّل الدهون في الكبد، وأيضاً جينات  Sterol Regulatory Element-Binding Protein 1c (SREBP1C)و(FASN) Fatty acid synthase وDiacylglycerol O-Acyltransferase 2 (DGAT2) مما يُفعّل مسارات تخليق الشحوم  de novo lipogenesisويزيد من تخزين وتراكم الدهون وارتفاع إنتاجVery low-density lipoprotein cholesterol (VLDL-C)، وبالتالي TC وLDL-C [9,10].

كما تشير الدراسات إلى أن وجود التراكيز المرتفعة من الغلوكوز ونقص الحساسية للأنسولين لدى مرضى T2DM يؤدي بدوره أيضاً إلى زيادة التعبير الجيني عن FTO والذي سيؤثّر على التعبير الجيني لعدد من الجينات المرتبطة باستقلاب الغلوكوز مثل  Forkhead box protein O1 (FOXO1)وGlucose-6-phosphatase (G6PC) مما يُفاقم حالة المرض ومقاومة الأنسولين، بالإضافة إلى تأثيره الذي تحدثنا عنه سابقاً على الجينات المرتبطة باستقلاب الشحوم. وتُعدّ هذه الآلية أحد المسارات المُحتملة التي تربط بين فرط غلوكوز الدم المزمن واضطراب استقلاب الشحوم، وهو ما يُفاقم فرط كوليستيرول الدم وبالتالي رفع  LDL-C وTC فوق المستويات المُتوقعة لدى مرضى T2DM، أي أن تأثير  FTOقد يتآزر مع تأثير السكري نفسه على استقلاب الكوليستيرول، مما يؤدي إلى تأثير تراكمي مزدوج  additive effectبين العامل الجيني والعامل المرضي [10,31].

وقد أظهرت دراسات سابقة أن تأثير الأليل A على الشحوم مستقل جزئياً عن BMI إذ يرتبط بزيادة تراكم الدهون الحشوية وارتفاع الكوليستيرول حتى في غياب السِّمنة الشديدة، ومن المُلاحظ أنّ العينة المدروسة لدينا تميل إلى التجانس بمتوسطات العمر وBMI وFBG، لذا قد لا تكون علاقة هذه المُتثابتتات مع المُتغير الجيني واضحة في هذه العينة من المرضى، إضافة إلى أنّ BMI لا يُفرّق بين الكتلة الدهنية والكتلة العضلية ولا يعكس توزُّع الدهون في الجسم [22,32].

أما بالنسبة للعلاج الدوائي، أشارت دراستنا إلى أنّ مرضى T2DM المُعالجين بالستاتينات كانت لديهم مستويات  LDL-C أخفض بشكل طفيف بالمقارنة مع المرضى غير المعالجين (P = 0.05)، دون اختلاف واضح في المؤشرات الأُخرى، وهو ما يتوافق مع التأثير الانتقائي للستاتينات عبر تثبيط أنزيم Hydroxymethylglutaryl-CoA reductase (HMG-CoA reductase) مما يؤدي إلى انخفاض محتوى الكوليستيرول في الكبد وتعزيز إزالة LDL-C من الدوران الدموي. لكن كان من المُلفت ارتفاع مستويات ثلاثيات الغليسيريد لدى المرضى المُعالجين بالمقارنة مع غير المُعالجين رغم أنّ الستاتينات تؤثر عليها أيضاً بشكل معتدل إلا أن هذا التأثير قد يكون محدوداً أو غير كافٍ لدى بعض مرضى السكري، وهو ما قد يُعزى إلى عدة عوامل مثل التغايرات الجينية ومقاومة الإنسولين والسكري غير المضبوط، بالإضافة إلى النظام الغذائي وبعض الأدوية التي قد تلعب دوراً في ارتفاع ثلاثيات الغليسيريد لدى المرضى (سلفونيل يوريا وحاجبات بيتا) [33]، ممّا يسلّط الضوء على أهمية التقييم الفردي لاستجابة المرضى للعلاج، واحتمال الحاجة لاستخدام علاجات إضافية مخصّصة لخفض ثلاثيات الغليسيريد لدى مرضى السكري الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للستاتينات وحدها.

وقد أظهر تحليل الانحدار اللوجستي مُتعدّد المتغيّرات أن العلاقة بين الأليل A وارتفاع TC و LDL-Cبقيت ذات دلالة يُعتدّ بها إحصائيّاً بعد ضبط النموذج وفقاً للعمر والجنس، لا بل ازدادت قوة العلاقة عند إدخال “تناول الستاتينات” في النموذج. هذه النتيجة تدعم أن تأثير FTO rs9939609 مستقل جزئياً عن المُتغيرات الديموغرافية والدوائية في تنظيم استقلاب الكوليستيرول لدى مرضى T2DM.

إنّ وجود فرق ذي دلالة إحصائيّة في مستويات الكوليستيرول الكلي وLDL-C بين الأنماط الجينية لـ FTO rs9939609  دون فرق في مستوياتHDL-C  أو TG، يعكس تأثيراً جينياً انتقائياً على مسارات معينة لاستقلاب الشحوم في كبد السكريين وليس على جميع مكونات الشحوم، ويتّسق هذا النمط مع الآليات المفهومة عن دور FTOفي تنظيم استقلاب الشحوم والغلوكوز. وبالتالي، فإن ارتفاع TC وLDL-C المُلاحظ لدى حاملي الأليل A في دراستنا قد يعكس تأثيراً تراكمياً للسكري وFTO معاً على استقلاب الكوليستيرول، مما يشير إلى أن مرضى T2DM الحاملين للأليل A قد يشكّلون فئة أكثر أُهبة لفرط كوليستيرول الدم Hypercholesterolemia وتصلّب الشرايين، مما يستدعي متابعة أكثر دقة لمستويات LDL-C لديهم والاستجابة للعلاج الخافض للشحوم، لا سيّما وأن الستاتينات خفّضت LDL-C لكن لم تضبط مستوياته تماماً لدى حاملي الأليل A.

 

الاستنتاجات والتوصيات Conclusions and Implications

تشير نتائج دراستنا إلى وجود ارتباط بين المتغير الجيني FTO rs9939609 ومستويات TC وLDL-C لدى مرضى السكري من النمط الثاني في العينة المدروسة، حيث ارتبط النمط الجيني (TA+AA) بارتفاع هذه المُتغيرات بفارق ذي دلالة إحصائية. وتُبرز هذه النتائج الدور المحتمل لجين FTO في تنظيم استقلاب الشحوم وفرط كوليستيرول الدم لدى مرضى السكري السوريين، وتفتح الباب أمام فهم أعمق للتداخل بين العوامل الوراثية والبيئية في تطوير الاضطرابات الاستقلابية ضمن الجمهرة السوريّة.

تُعد هذه الدراسة خطوة أولى مهمة في تحديد العلاقة بين FTO rs9939609 واضطراب شحميات الدم لدى مرضى T2DM السوريين، وتوجّه إلى ضرورة تعديل النمط الغذائي وإجراء متابعة أدق وأكثر كفاءة لمستويات الكوليستيرول الكلي وLDL-C لدى مرضى السكري الحاملين للأليلA  وذلك لتحديد الحاجة إلى تدخُّل علاجي مُبكر، وحتى في حال استخدام الستاتينات كخافض للشحوم قد يحتاجون إلى جرعات أعلى منها أو إضافة زمر دوائية أخرى. ونظراً لصِغَر حجم العينة واقتصار الدراسة على مرضى السكري دون مجموعة شاهدة فإنّ من المهم إجراء دراسات مستقبلية على عينات أكبر وأكثر تنوّعاً للمقارنة بالأشخاص الأصحاء وتحرّي تعددات شكلية إضافية في جين FTO وخاصة في الإنترون الأول، وتقييم علاقة FTO rs9939609 مع خافضات الشحوم المختلفة لتحديد الفروقات في الاستجابة العلاجية بين الأنماط الجينية.

 

قائمة الاختصارات List of abbreviations

Fat Mass and Obesity-Associated FTO
Type 2 Diabetes Mellitus T2DM
World Health Organization WHO
Triglycerides TG
Low-density lipoprotein cholesterol LDL-C
small-dense LDL sdLDL
High-density lipoprotein cholesterol HDL-C
Total cholesterol TC
Genome-Wide Association Studies GWAS
N6- methyladenosine m6A
Single Nucleotide Polymorphism SNP
Body Mass Index BMI
Fasting Blood Glucose FBG
Polymerase Chain Reaction PCR
Restriction Fragment Length Polymorphism RFLP
Base pair Bp
Carnitine Palmitoyltransferase 1 CPT1
Lipase E, hormone-sensitive type LIPE
Sterol Regulatory Element-Binding Protein 1c SREBP1C
Fatty acid synthase FASN
Diacylglycerol O-Acyltransferase 2 DGAT2
Forkhead box protein O1 FOXO1
Glucose-6-phosphatase G6PC
Very low-density lipoprotein cholesterol VLDL-C
Hydroxymethylglutaryl-CoA reductase HMG-CoA

 

الموافقة الأخلاقية والموافقة على المشاركة Ethics approval and consent to participate

حصلت هذه الدراسة على موافقة لجنة أخلاقيّات الأبحاث الطّبيّة الحيويّة في جامعة دمشق كلّيّة الصيدلة بتاريخ 21/02/2024 برقم PH-210224-209.

 

تضارب المصالح Conflict of interests

يُقِرّ المؤلّفون بعدم وجود مصالح مُتضاربة.

 

التمويل Funding

تم تمويل هذا البحث جزئيّاً من قِبَل جامعة دمشق.

 

مساهمات المؤلفين Authors’ contributions

لانا وهبي: تصميم الدراسة، والقيام بالجزء العملي من البحث، وتحليل وتفسير البيانات، وكتابة المقال.

شادن حدّاد: الإشراف على كافّة مراحل البحث وتصميم الدراسة، وتقديم الإرشادات الأكاديمية في الجانب العملي وتفسير البيانات، ومراجعة المقال.

 

الشكر والتقدير Acknowledgements

نودّ أن نشكر الطاقم الطبّي في المستشفى الوطني الجامعي في دمشق، ومركز أبحاث العلاجات الحيويّة في جامعة دمشق.

 

 

المراجع :

1- Diabetes [Internet]. [cited 2025 Nov 6]. Available from: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/diabetes
2- Diabetes Facts and Figures | International Diabetes Federation [Internet]. [cited 2025 Nov 6]. Available from: https://idf.org/about-diabetes/diabetes-facts-figures/
3- Chait A, Eckel RH, Vrablik M, Zambon A. Lipid-lowering in diabetes: An update. Vol. 394, Atherosclerosis. Elsevier Ireland Ltd; 2024.
4- American Diabetes Association Professional Practice Committee. 10. Cardiovascular disease and risk management: Standards of Care in Diabetes—2025. Diabetes Care. 2025 Jan 1;48:S207–38.
5- Auad R, Kakaje A, Alourfi Z. Prediabetes in Syria and Its Associated Factors: A Single-Center Cross-Sectional Study. Diabetes Therapy. 2022 Sep 1;13(9):1573–83.
6- Ercegović V, Džimbeg M, Gelemanović A. Genetic Susceptibility of Type 2 Diabetes and Metabolic Syndrome. Diabetology. 2025 Feb 6;6(2):11.
7- Huang C, Chen W, Wang X. Studies on the fat mass and obesity-associated (FTO) gene and its impact on obesity-associated diseases. Vol. 10, Genes and Diseases. KeAi Communications Co.; 2023. p. 2351–65.
8- Benak D, Sevcikova A, Holzerova K, Hlavackova M. FTO in health and disease. Vol. 12, Frontiers in Cell and Developmental Biology. Frontiers Media SA; 2024.
9- Yang Z, Yu G li, Zhu X, Peng T hong, Lv Y cheng. Critical roles of FTO-mediated mRNA m6A demethylation in regulating adipogenesis and lipid metabolism: Implications in lipid metabolic disorders. Vol. 9, Genes and Diseases. Chongqing University; 2022. p. 51–61.
10- Mizuno TM. Fat mass and obesity associated (FTO) gene and hepatic glucose and lipid metabolism. Vol. 10, Nutrients. MDPI AG; 2018.
11- Binh TQ, Linh DT, Chung LTK, Phuong PT, Nga BTT, Ngoc NA, et al. FTO -rs9939609 Polymorphism is a Predictor of Future Type 2 Diabetes: A Population-Based Prospective Study. Biochem Genet. 2022 Apr 1;60(2):707–19.
12- Xu ZY, Jing X, Xiong XD. Emerging Role and Mechanism of the FTO Gene in Cardiovascular Diseases. Vol. 13, Biomolecules. MDPI; 2023.
13- Hussain M, Waheed A, Elahi A, Mustafa G. Fat Mass and Obesity-Related (FTO) Gene Variant Is a Predictor of CVD in T2DM Patients. J Diabetes Res. 2024;2024.
14- Shill LC, Alam MR, Chowdhury AI, Alam S. Association of FTO gene (rs9939609) with obesity and type-2 diabetes mellitus: Review from current studies. Vol. 28, Romanian Journal of Diabetes, Nutrition and Metabolic Diseases. Romanian Society of Diabetes, Nutrition and Metabolic Diseases; 2021. p. 447–52.
15- López-Bermejo A, Petry CJ, Díaz M, Sebastiani G, De Zegher F, Dunger DB, et al. The association between the FTO gene and fat mass in humans develops by the postnatal age of two weeks. Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism. 2008;93(4):1501–5.
16- Estoppey P, Clair C, Auderset D, Puder JJ. Sex differences in type 2 diabetes. Vol. 26, Cardiovascular Medicine. EMH Schweizerischer Arzteverlag AG; 2023. p. 96–9.
17- Strikić D, Vujević A, Perica D, Leskovar D, Paponja K, Pećin I, et al. Importance of Dyslipidaemia Treatment in Individuals with Type 2 Diabetes Mellitus—A Narrative Review. Vol. 4, Diabetology. Multidisciplinary Digital Publishing Institute (MDPI); 2023. p. 538–52.
18- Hyassat D, Al-Saeksaek S, Naji D, Mahasneh A, Khader Y, Abujbara M, et al. Dyslipidemia among patients with type 2 diabetes in Jordan: Prevalence, pattern, and associated factors. Front Public Health. 2022 Nov 8;10.
19- Alzaheb RA, Altemani AH. Prevalence and associated factors of dyslipidemia among adults with type 2 diabetes mellitus in Saudi Arabia. Diabetes, Metabolic Syndrome and Obesity. 2020;13:4033–40.
20- Huong PT, Nguyen CTT, Nhung VT. The association between FTO polymorphisms and type 2 diabetes in Asian populations: A meta-analysis. Vol. 30, Meta Gene. Elsevier B.V.; 2021.
21- Yang Y, Liu B, Xia W, Yan J, Liu HY, Hu L, et al. FTO genotype and type 2 diabetes mellitus: Spatial analysis and meta-analysis of 62 case-control studies from different regions. Genes (Basel). 2017 Feb 1;8(2).
22- Sierra-Ruelas E, Campos-Pérez W, Torres-Castillo N, García-Solís P, Vizmanos B, Martínez-López E. The rs9939609 Variant in FTO Increases the Risk of Hypercholesterolemia in Metabolically Healthy Subjects with Excess Weight. Lifestyle Genom. 2022 Nov 21;15(4):131–8.
23- Kim YJ, Lee HS, Kim YK, Park S, Kim JM, Yun JH, et al. Association of metabolites with obesity and type 2 diabetes based on FTO genotype. PLoS One. 2016 Jun 1;11(6).
24- Zhang Y, Chen L, Zhu J, Liu H, Xu L, Wu Y, et al. Minor alleles of FTO rs9939609 and rs17817449 polymorphisms confer a higher risk of type 2 diabetes mellitus and dyslipidemia, but not coronary artery disease in a Chinese Han population. Front Endocrinol (Lausanne). 2023;14.
25- Ning M, Chen L, Wang Y, Xu A, Zeng R, Zhang H, et al. The Role of FTO Risk Haplotype in Overweight/Obesity and Lipid Parameters-Results From the Central China Population Study. Int J Endocrinol. 2024;2024(1).
26- Bakhashab S, Filimban N, Altall RM, Nassir R, Qusti SY, Alqahtani MH, et al. The effect sizes of PPARγ rs1801282, FTO rs9939609, and MC4R rs2229616 variants on type 2 diabetes mellitus risk among the western saudi population: A cross-sectional prospective study. Genes (Basel). 2020 Jan 1;11(1).
27- Jalili V, Mokhtari Z, Rastgoo S, Hajipour A, Bourbour F, Gholamalizadeh M, et al. The association between FTO rs9939609 polymorphism and serum lipid profile in adult women. Diabetol Metab Syndr. 2021 Dec 1;13(1).
28- Khella MS, Hamdy NM, Amin AI, El-Mesallamy HO. The (FTO) gene polymorphism is associated with metabolic syndrome risk in Egyptian females: A case- control study. BMC Med Genet. 2017 Sep 16;18(1).
29- Vergès B. Pathophysiology of diabetic dyslipidaemia: where are we? Vol. 58, Diabetologia. Springer Verlag; 2015. p. 886–99.
30- C. Thambiah S, Lai LC. Diabetic dyslipidaemia. Vol. 26, Practical Laboratory Medicine. Elsevier B.V.; 2021.
31- Yang Y, Shen F, Huang W, Qin S, Huang JT, Sergi C, et al. Glucose Is Involved in the Dynamic Regulation of m 6 A in Patients with Type 2 Diabetes. Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism. 2018 Dec 28;104(3):665–73.
32- Abdelmajed SS, Youssef M, Zaki ME, Abu-Mandil Hassan N, Ismail S. Association analysis of FTO gene polymorphisms and obesity risk among Egyptian children and adolescents. Genes Dis. 2017 Sep 1;4(3):170–5.
33- Sizar O, Khare S, Patel P, et al. Statin Medications. [Updated 2024 Feb 29]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430940/